أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

80

تهذيب اللغة

الماءُ يقعُ على الأرضِ فتنشّق ، فذلك الصال . و قال مجاهد : الصَّلصالُ : حَمَأٌ مسنون . قلتُ : جعلَه حَمأً مَسنوناً لأنه جعله تفسيراً للصلصال ، ذهَب به إلى صلَّ ، أي : أَنتَنَ . وقال أبو إسحاق مَنْ قرأ : ء إذا صللنا في الأرض [ السجدة : 10 ] ، بالصاد فهو على ضربين : أحدهما : أَنْتَنَّا وتغيَّرْنا ، وتغيرت صوَرُنا ، يقال : صلَّ اللحمُ وأَصلَّ إذا أنتَن وتغيَّر . والضربُ الثاني : ( صلَلْنا ) : يَبِسنا من الصلَّة ، وهي الأرضُ اليابسة . وقال الأصمعيّ : يقال : ما يَرفَعه من الصلّة من هوانِه عليه ، يعني من الأرض . وخُفٌّ حَيّد الصلة ، أي : جيِّد الجِلْد . ويقال : بالأرض صِلالٌ من مَطر ، الواحدة صلَّة ، وهي القطَع المتفرقة . وقال الشاعر : سيَكفيكَ الإله بمُسْنَماتٍ * كجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصلالا أبو عبيد عن الفراء : الصلاصلُ : بقايا الماءِ ، واحدها صَلصلة . ثعلب عن ابن الأعرابي : الصُّلصل : الراعي الحاذق . وقال الليث : الصُّلصل : طائر تسميه العجَمُ الفاخِتَة ، ويقال : بل هو الذي يشبهها ، والصُّلصل : ناصيةُ الفرَس . ثعلب عن ابن الأعرابي : الصلاصِل : الفَواخِتُ واحدها صُلْصل . وقال في موضع آخر : الصلْصل والعِكْرِمة والسّعْدانة : الحَمامة . عَمْرو عن أبيه : هي الجُمَّة . والصُّلصلة للوَفْرة . وقال ابن الأعرابي صلْصل : إذا أَوْعَد . وصلْصل : إذا قتل سيِّد العسكر . وقال الأصمعيّ : الصُّلْصُل : القَدَح الصغير . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الصلُّ والصِّفصِلّ نبتان ، وأنشد : أرعَيْتُها أطيَبَ عُودٍ عُودَا * الصِّلَّ والصِّفْصِلَ واليَعْضِيدَا أبو عبيد عن أبي زيد : إنه لَصِلُّ أصْلالٍ وإنّه لَهِتْر أهتار . يقال ذلك للرّجل ذي الدَّهاء والإرْب ، وأصلُ الصِّلّ من الحيّات يُشبَّه الرجل به إذا كان داهيةً ؛ وقال النابغة الذُّبياني : ماذا رُزِئْنا به من حَيّةٍ ذَكَرٍ * نَضْنَاضَةٍ بالرَّزايَا صِلِّ أَصْلالِ والصِّلِّيَان : من أطيَب الكَلأ ، وله جِعْثِنَةٌ ووَرَقُه رقيقٌ . والعَرَب تقول للرجُل يُقدم على يمينٍ كاذبة ، ولا يَتَتَعْتَع : جَذَّها جَذ العَيْر